السبت، 19 يونيو 2021 12:18 مـ
القضية

كتابات

نساء حول مأرب

عبدالرب الشقيري
عبدالرب الشقيري

(ليس من الضرورة وصف المرأة بالرجل حتى تثبت شجاعتها وجدارتها في أمر ما سواء في الحرب أو السلم ففي مأرب يكفي ان تصفها كما هي، امرأة، قائدة منذ السبئية الأولى أمنا بلقيس وحتى اليوم).
....
فكما نثني على رجال مأرب وتضحياتهم في مواقع الشرف والبطولة وهم يقارعون تتار العصر وأذناب الفرس في مارب -على امتداد الجبهات منذ العام 2014 مع أول مترس بمطارح نخلا والسحيل وإلى اليوم- لابد أن نذكر نساء مأرب وما يقدمنه من تضحيات جسيمة خدمة للجمهورية وسعياً لاستعادة الدولة التي انقلبت عليها ميلشيا الحوثي الإرهابية.
....
للمرأة المأربية في زمن الحرب أدوار عدة فهي تقوم بواجبها في دعم المقاتلين في الجبهات بكل ما أوتيت من قوة ناهيك عن كونها أم لمقاتل أو زوجة أو أخت له فما تقوم به المرأة المأربية من رفع معنويات المقاتلين وحثهم على التضحية بأرواحهم حفاظاً على الدين والعرض والوطن الأثر الكبير في صمودهم وإصرارهم على مواصلة الكفاح من أجل وطن تهون من أجله كل التضحيات.
....
لكني هنا بصدد الحديث عن جبهة أخرى لا تقل أهمية عن جبهة البندقية والمدفع ألا وهي جبهة العمل الحقوقي والإنساني والتنمية بشتى أنواعها كما أن إيضاح ما يحصل في اليمن للرأي العالمي يعد من أهم الجبهات حيث نجد عدد من النساء المأربيات من جندن أنفسهن لمثل هكذا دور بعيداً عن الأضواء ولعلي هنا أورد مثالاً لا للحصر الاستاذة ياسمين القاضي رئيسة مؤسسة فتيات مأرب حيث تعد من أبرز الناشطات ليس المأربيات وحسب بل اليمنيات أيضاً والتي حازت في العام الماضي على جائزة الشجاعة الدولية. وعندما يأتي الحديث عن ياسمين لايمكن المرورو دون الإشارة لشقيقتها الاستاذة إنتصار القاضي والتي تعد الدينمو المحرك لمؤسسة فتيات مأرب والشخصية الأكثر إلهاماً للفتيات المأربيات.
....
ياسمين القاضي وفريقها قادت في الفترة الماضية جهوداً كبيرة سواءً على المستوى النسوي من خلال رفع الوعي لدى النساء المتواجدات في مأرب أو من خلال مشاريع نوعية بالشراكة مع جهات محلية ودولية عدة تركزت على المشاريع التنموية والتي تستفيد منها عدد كبير من النساء ولاسيما المشاريع ذات طابع الاستدامة وخلق فرص عمل تستفيد منها النساء بشكل دائم، ناهيك عن المشاريع المتعلقة بالسلام وخلق وعي من شأنه المساعدة على إنهاء الثأر في محافظة كان للثأر القبلي تأثيره الكبير على الحياة الاجتماعية والانسانية فيها.
....
لكن لعل الملفت ما برزت فيه ياسمين مؤخراً من خلال مشاركتها في مؤتمرات ولقاءات دولية للحديث عن الوضع في اليمن وفي مأرب على وجه الخصوص يشارك فيها عدد كبير من صناع القرار في الاتحاد الأوروبي وأمريكا كان آخرها لقاءها مع السيد "تيم لويتون" رئيس اللجنة البرلمانية المختصة بشؤون اليمن بمجلس العموم البريطاني وكذلك مشاركتها ضمن نقاش ضم المبعوث الأمريكي الخاص لليمن السيد "تيم ليندركينغ" والذي نقلت فيه الوضع الحقيقي كما هو وشرحت الحالة الإنسانية الصعبة التي يعانيها النازحون في مدينة مأرب بعد الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي الإرهابية من خلال استهدافها لمخيمات النزوح في أكثر من منطقة ما اضطر 14 ألف نازح لنزوح آخر يفتقرون فيه لأبسط احتياجات الحياة الغالبية العضمى منهم نساء وأطفال.
....
الحديث اليوم عن ياسمين القاضي كمثال لما تقدمه المرأة اليمنية والتي لم تعد مغيبة عن المشهد كما كان في السابق حيث أصبحت المرأة اليمنية فاعلة إلى جانب الرجل في العديد من الجوانب التي من شأنها تحقيق السلام وإنهاء الحرب، ونحن ندرك جيداً ما تقوم به القوى الناعمة للميليشيا الحوثية من تضليل للرأي العام الدولي وتزوير الحقائق والأمثلة على ذلك كثيرة، لذا لزاماً علينا تشجيع أي امرأة مثل ياسمين تعمل من أجل قضية نؤمن جميعاً بعدالتها ألا وهي قضية اليمن واستعادة الدولة وحماية الجمهورية والوحدة.
#اليوم_العالمي_للمرأة

مارب مليشيا الحوثي النساء